بعد أن كانوا مرفهين ينظر إليهم بعين الغبطة ينعمون بالرواتب العالية والامتيازات العديدة أصبحوا فجأة معسرين عاطلين من العمل، تهددهم الديون بالمطاردة القانونية لعجزهم عن تسديد التزاماتهم للمؤسسات المالية. هؤلاء هم الكويتيون بدون وظيفة، المسرحون من أعمالهم في القطاع الخاص بعد الأزمة التي ضربت العالم بأسره، وكالعادة حوّل نوابنا الأفاضل مأساتهم الى قضية سياسية يتكسبون من ورائها ويزايدون على الحكومة في حلها والحل سهل موجود وواضح «إن أُرِيدَ الحل لا الناطور»، تقوم الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بصرف راتب يحفظ لهم العيش الكريم حسب أحوالهم الأسرية ويُصرف لهم بدل إيجار حتى تُحل المشكلة وتوقف جميع الاستقطاعات التي عليهم لبنك التسليف والادخار مثل قروض الزواج والاسكان والترميم، ويمنع تحويل العاجز منهم عن دفع أقساط الديون للمؤسسات المالية إلى المحاكم، مع إيقاف زيادة الفائدة على القروض، كما حدث عند حل مشكلة المناخ في ثمانينيات القرن الماضي.
وتشترط الحكومة على الشركات والمؤسسات والبنوك المتأثرة إعادة تعيين هؤلاء في أعمالهم وزيادة نسبة العمالة الوطنية ليتم دعمها ماليا أو تقديم تسهيلات ائتمانية لها، مع الطلب منها التعهد بعدم تسريح المواطنين، وفرض نسبة من هؤلاء وإعطاؤهم الأولوية على غيرهم في التعيين في الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركات التي تملك الحكومة فيها نسبة 51% والجمعيات التعاونية والجمعيات المشابهة لها. اما الجلسات الخاصة وما فيها من ضياع النصاب وغياب الحكومة والتحويل فترة للجنة المالية واللجنة التشريعية وغير ذلك من شروط إقرار القوانين ذات الاعتمادات المالية فسنجد فيها عندئذ مشكلة كمشكلة البدون التي تحولت مع الزمن الى كرة من الثلج تتدحرج وتكبر ويصعب حلها مع الزمن.