انتي الزهره  «^»  انتي الزهره  «^»  احبك  «^»  احبك  «^»  تنفستك شعور  «^»  تنفستك شعور  «^»  فدوه  «^»  فدوه  «^»  لاتلف وتدور  «^»  الحياة للحي جديد الصوتيات

المقالات
مقالات عامة


 
أحمد المليفي
هل البدون .. بدون ?

أختم في هذه المقالة البحث فيما تناولته في الجزئين الأول والثاني لبعض المحاور المهمة في قضية المقيمين بصورة غير قانونية من فئة "البدون" ، وكنت قد بينت في الجزئين الأول والثاني من هذا المقال أهم المحاور في هذه القضية ومنها التفسير الصحيح لمسمى "بدون" وإنها تعني انه غير كويتي فقط ولا تعني أبدا أنه ليس غير كويتي ، وأيضا بينت حرمة وجريمة من انتسب لغير آباءه كما هو حال الكثيرين من البدون ، ثم فندت وأبطلت الادعاء الكاذب بأن أجداد البدون هم أهل بادية الكويت ، ثم أوردت الأدلة التشريعية الدالة على صحة وقانونية مسألة سيادية الجنسية والأدلة على أن قرارات أعمال السيادة محددة على سبيل الحصر ومنها التجنيس والقرارات المرتبطة بها .


في هذه المقالة سأختم هذا البحث في الحديث عن محور آخر مهم وهو مبررات وأسباب منع القضاء تشريعيا عن تناول أهم القرارات المتعلقة بملف البدون وهما التجنيس والقيود الأمنية ، وفي هذا الصدد أود بداية إيراد عبارة ووجهة نظر ذكرها المحامي محمد عبدالقادر الجاسم رئيس تحرير جريدة الوطن سابقا ، فقد طالب بنظام فعال ونزيه لبحث استحقاق الجنسية ، وأما منح القضاء حق النظر في منازعات الجنسية فقد رأى الجاسم أن القضاء قد لا يكون مؤهل حاليا من نواح عدة لنظر قضايا الجنسية ! ومهما يكن من أمر فأقول على المطالبين والدافعين بالاتجاه القضائي بملف تجنيس البدون ألا يتحمسوا كثيرا لهذا الطلب فإن من محاذير منح الاختصاص القضائي لهذه القضايا أنه قد يكون القضاء أكثر ردا ومنعا لطلبات التجنيس من السلطة ذاتها ، والخطورة في هذا الباب أن القضاء لا يجوز بعد نهائية ونفاذ حكمه إعادة طرق أبوابه مرة أخرى فإن أحكامه تتحصن من التغيير والإلغاء وهو ما يطلق عليه "قوة القضية المقضية" فلا يجوز ولا يصح بعد ذلك طلب اعادة التظلم وكما لا يحق للسلطة بعد ذلك منحه الجنسية أو رفع قيده بعد أن قال القضاء كلمته ، هذا بالإضافة لما يملك القضاء من سلطة ايقاع الجزاءات الجنائية على كل جريمة قد تكتشف أثناء تداول تلك الملفات كالتزوير مثلا ! وهذا بخلاف المعمول بملف التجنيس حاليا والذي يحضى بكثير من المرونة والذي تصدر قراراته بناء على ترشيح من الجهة الإدارية المختصة أو توجهات السلطة ، كما أن هذه القرارات وتوجهات السلطة يجوز تغيرها كلما اقتضت الظروف والمصلحة العامة ، أيضا ومن محاذير هذا الطلب وعلى قاعدة "المغنم بالمغرم " فيجب أن يعي بعض المطالبون بالاختصاص القضائي أن القضاء كما انه سيكون مختصا بالمنح فسيكون مختصا أيضا بالسحب ومعلوم أن أي قرار صدر بناء على معلومات كاذبة أو مزورة هو قرار باطل لا حجة ولا حصانة له ويجوز ابطاله في أي وقت كمن حصل على الجنسية على أنه ابن فلان وهو ليس كذلك فإن قرار منحه الجنسيتة يعتبر باطل وللقضاء الحكم بإبطالها ولو مضى عليه ثلاثون سنة ! ولا يخفى على أحد أن الكثيرين من الذين قد حصلوا على الجنسية بطرق غير مشروعة كالرشوة والتزوير وبغير وجه حق فإن هؤلاء وللأسف لا يتعقبهم أحد ! وعلى ذلك فإنه لو منح القضاء الاختصاص وأطلقت يده في جميع هذه الملفات بما فيها من تم تجنيسهم منذ السبعينيات فلربما سيتغير وسيعود ملامح وجه المجتمع الكويتي الطبيعي بعد أن أصابه التشويه كثيرا جدا !! وأيضا مما يجدر الأشارة إليه هو أن هذه الفئة كما أن فيها من يستحق التجنيس وهم القليل ، فإن فيهم أيضا من المندسين تحت مسمى البدون للقيام بأدوار إجرامية متنوعة وهم تحت الطلب (STANDBY ) لتنفيذ ما يطلب منهم كالتجسس لصالح دول أخرى وغيرها من الجرائم ، وعلى ذلك فإن محاذير تناول وعرض هذه القيود الأمنية قضائيا أنه سيؤدي إلى نشرها وتداولها اعلاميا وما يترتب على ذلك من زعزعة للأمن الداخلى والشعور العام بعدم الأمان أيضا سيترتب على ذلك اضطراب في العلاقات مع دول أخرى ، فإن مبررات حجب بعض هذه القرارات عن نظرها أمام القضاء كالقيود الأمنية انما مرده المصلحة العليا للوطن فإن صعوبة التصريح بماهية بعض القيود الأمنية ومما قد يؤدي افشاء بعضها تفجير خلافات كبيرة خارجية بل وداخلية ، وبما أن المصلحة العامة مرجحة على المصلحة الخاصة وإن مصلحة الكويت فوق كل اعتبار ، فلهذه الأسباب والمبررات وغيرها كثير فقد رأي المشرع النئي بتلك الملفات عن القضاء وذلك للمصلحة العامة ، وفي موضوع متصل بهذا الشأن فإنه كثيرا ما يستشهد على استحقاق البدون الجنسية بأن آبائهم قد استشهدوا من أجل دولة الكويت أو أثناء الاعتداء على موكب الأمير الراحل الشيخ جابررحمه الله ، ونقول لهؤلاء لا مانع من منح الجنسية لهؤلاء ونتشرف بكل من أخلص لهذا الوطن ولكن مهلا .. هل تريدون أن نصدق أن عشرون رجل فقط ممن استشهدوا من البدون أن أحفاد هؤلاء الشهداء العشرون بلغ عددهم اليوم 150ألف ؟! كما أن هناك سؤال يفرض نفسه وهو سؤال نوجهه لبعض البدون ونقول هل حافظ جميع البدون على إصرارهم أنهم بدون أثناء الغزو أم ظهرت كثير من الجنسيات المفقودة وأنهم كانوا أدعياء ومجرد أبناء بالتبني وليسوا أبناء حقيقيون لهذا الوطن ! وإلا فلماذا هرب الآلاف منهم باتجاه العراق بعد التحرير مباشرة وذلك بعد تهديد اللواء العفاسي بإعدام جميع المتعاونين والمنظمين للجيش الشعبي العراقي أثناء الغزو ! وللأسف كلنا يعلم أن ذاك الهروب الكبير والذي كان فرصة للتخلص من المندسين تحت مسمى البدون للأسف قد تم وقفه وخرج من خرج ورجع من رجع ، ولظروف خاصة آنذاك فقد صدرت تصريحات وأوامر من السلطة بوقف الاجراءات بحق هؤلاء ، وللأسف فقد آعادتنا تلك التصريحات الى نقطة الصفر ! أيضا ومن الأمور المهمة المتعلقة بهذا الملف إنه لا بد من التنبيه إلى بطلان المطالبة بتجنيس أبنائهم البدون الذين هم من مواليد الكويت ، وأيضا بطلان مطالبات تجنيس أولاد الكويتيات المتزوجات من غير الكويتي ، ونقول أنه طبقا للدستور وطبقا للمادة الثانية منه فإن الولد ينسب لأبيه ولجنسيته وليس لأمه ، وأما مواليد البدون فإنه معلوم عندنا أنه ليس من بين طرق كسب الجنسية مجرد الولادة داخل الكويت وإلا لكان نصف مليون فلسطيني قبل الغزو هم أولى بالتجنيس ! مسألة أخرى أنه لا بد من تشجيع والإشادة بمن كشف عن هويته الحقيقية وصحح أوضاعه وأعتقد أن هؤلاء يستحقون العناية والرعاية من الدولة أكثر من غيرهم ممن يقيمون بصفة غير قانونية ، وأخيرا أقول لست معنيا بهذا الصدد بالرد على من يثرثر بلا علم ، ولا بالرد على من اعتاد وصف كل من لا يتفقون معهم بالعنصريين وغيرها من الألقاب السوقية وعموما أقول لهؤلاء المتمشيخين وغيرهم لأن أكون عنصريا للحفاظ على بلدي خيرا من أن أهدر بلدي لكل من هب ودب !

نشر بتاريخ 19-02-2010  


 

الـتـعـلـيـقـات

[أحمد الأسود]
القول بأن (قانون الجنسية من أعمال السيادة) عبارة بحاجة الى تفصيل...
وهو: أن سن القوانين ووضع الضوابط لمنح الجنسية الكويتية وتحديد من يأخذها بصفة أصلية ومن يأخذها بالتجنس....هذا الذي هو من أعمال السيادة المطلقة..
وأما تطبيق ذلك وفقاً لهذه القوانين ومنح الجنسية وفقاً لموادها المذكورة في قانون الجنسية لعام 1959م فهو مهمة السلطة التنفيذية وليس هو من السيادة المطلقة..
وللأسف كثير من الساسة والكتاب يرددون هذه العبارة وهم: اما لا يفهمون معناها..واما يعرفون ولكنهم يريدون تفويت الفرصة على البدون من الحصول على حقوقهم!!!
ثم يقول الكاتب: أن الولد يتبع أباه...فما بال أبناء الكويتي من الزوجة البدون لا يحصلون على شهادة ميلاد ولا بطاقة مدنية ولا غيرها من الحقوق التي كفلها الدستور؟؟
لو كان الكاتب (أحمد المليفي) صادقاً في احقاق الحق واعادته لأصحابه لوجب عليه نصرة هؤلاء الكويتيين الذين سلبت حقوقهم وحقوق أبائهم لأن أمهاتهم من البدون!!!

 


  سجل عضويتك بالموقع
  لمحادثة مدير الموقع
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتي
www.entrwelan.com - All rights reserved
جميع التعليقات على الأخبار والردود المطروحة لا تعبّر عن رأي (إنتر ويلان) بل تعبّر عن رأي كاتبها